منتدى دار الشباب البرواقية


    واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة في الجزائ

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 63
    نقاط : 1378
    تاريخ التسجيل : 05/04/2010
    العمر : 41
    19062010

    واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة في الجزائ

    مُساهمة من طرف Admin

    واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة في الجزائر
    تعتبر الجهود التي تبدلها الجزائر لترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة أهم معالم التنمية الاقتصادية البارزة خاصة وأن الجزائر تنفتح على اقتصاد السوق والاقتصاد العصري وتمتلك موارد هامة تشجع على تطوير هذه التكنولوجيات في السوق الجزائرية.

    حيث تبرز المجهودات التي تبذلها الدولة والتي تتمثل في مشاريع وتنظيمات تهدف إلى ترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة لما تملكه الدولة من كفاءات في هذا المجال. زد على دورها كمحرك للتنمية الاقتصادية حيث أصبحت المؤسسة الجزائرية أكثر وعيا أن الإعلام يعد وسيلة إنتاجية". ومن جهته أخرى تعتبر السوق الجزائرية لتكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة في أوج تطورها تزامنا مع نمو متوقع معتبر بالنسبة للثلاث سنوات المقبلة لأهمية السوق الجزائرية في المغرب العربي فيما يخص الإمكانيات.
    ويجدر الذكر أن مختلف المشاريع في مجال المعلوماتية تدخل في إطار السياسة الوطنية لتعميم التكنولوجيات الجديدة للاعلام و الاتصال وبالعمليات المرتبطة بالتعليم عن بعد خاصة لفائدة المناطق البعيدة و كذا المكتبات الافتراضية والشبكة التي تربط مختلف الجامعات واعداد البرامج المعلوماتية.
    وتأتي تأكيدات السيد بوجمعة هيشور وزير البريد وتكنولوجيات الاعلام والإتصال في الكلمة التي ألقاها في اليوم الدراسي الخاص بالشراكة من أجل تطوير التكنولوجيات الإعلام والإتصال الجديدة بالجزائر، إنه بعد الثروة النفطية سيصبح قطاع تكنولوجيا الإتصال أهم القطاعات التي ستجلب المستثمرين وكشف أن وزارته لن تدخر جهدا في دعم مسعى تقليص الفجوة الرقمية وإنشاء المجتمع المعلوماتي.
    وكشف الوزير أنه سيتم خلال الآجال القريبة وضع أول شبكة داخلية للحكومة ستمكن كل الوزارات من تبادل المعلومات والمراسلات الإلكترونية لغاية الوصول إلى عدم استخدام الورق، وأن تهيئة الأجواء لإنجاز الحكومة المعلوماتية ما زالت جارية على قدم وساق بهدف تقليص المسافة بين المواطن والحاكم والتي ستسمح للمواطن بالإطلاع على القضايا الوطنية التي تهمه.
    وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن الوزير عن إنشاء لجنة إلكترونية مكلفة بوضع استراتيجية " الجزائر في هذا المجال" من اجل الانتقال للحكم الإلكتروني في كلمة ألقاها لدى افتتاح أشغال المنتدى حول الخبرة الكورية في مجال الحكم الإلكتروني بحضور سفير جمهورية كوريا في الجزائر، السيد بارك داي ون، أشار السيد هيشور أن رئيس الحكومة هو الذي يترأس هذه اللجنة الإلكترونية.
    وبخصوص البرنامج الذي سطرته الوزارة المستمد من برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة والخاص بتوفير لكل عائلة جزائرية حاسوبا في المنزل في آفاق 2010، أشار الوزير إلى أن ذلك ممكن ما دامت الإرادة موجودة لدى السلطات المعنية، مشددا على أن دخول القرن الـ 21 يجب أن يكون متفتحا على الغايات التي تصبو إليها الوزارة قصد إعطاء الجزائر مكانتها بين الدول المتقدمة.
    ويبدو أن إنفتاح الجزائر واقبالها نحو العالم التكنولوجي المتطور سيتحقق من خلال إنجاز مشروع المدينة الجديدة الذي سوف يتجسد في انجاز الحضيرة المعلوماتية التي تضم 10 مشاريع، منها انجاز فندق ذي خمسة نجوم يحوي على 156 غرفة وقاعة عرض بـ 600 مقعد ومقر وكالة التسيير ومركز البحث لتكنولوجيات الاعلام والإتصال ومقهى بريدي ومركب تيليكوم يضم مركز التحكم وجناح اداري وغيرها من المشاريع التي سيتم إنجازها خلال السداسي الرابع من سنة 2006.
    حيث أبدى رئيس الجمهورية رغبة ملحة لإنجاز هذا المشروع الذي انطلقت أشغاله منذ نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية، رغم أن الدراسة وتهيئة كل الظروف كانت قد انتهت في سنة 2001. وتعتبر هذه المدينة بمثابة القلب النابض للمدينة الجديدة حيث سيتم انجازها بمواصفات التوازن البيئي، وهي منارة تكنولوجية بها كل الإبداعات التكنولوجية الجديدة.
    كما أنَّ توفر عديد العوامل من متابعة ورعاية رئيس الجمهورية لهذا المشروع، والغلاف المالي الدولي الذي منح للمشروع من طرف الحكومة بلغ 10 ملايير دج، في إطار البرنامج الخماسي الخاص بدعم الإنعاش الإقتصادي، يخص قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والإتصال بـ16.3 مليار دج، إضافة إلى 50 مليار دينار تم تخصيصها لتنمية وتطوير تكنولوجيات الإعلام والإتصال يشجع على انجاز واتمام المشروع في الآجال المحددة. زد على هذا أن انجاز هذا المشروع سيساهم في كبح هجرة الأدمغة، خاصة وأن الإطارات الجزائرية تملك مهارات في مجال التكنولوجيات ومن الواجب الإهتمام بها، حيث سيمكن المشروع من خلق 20 ألف منصب شغل.
    وتأتي هذه المشاريع والبرامج في تنمية الإتصالات وتحرير المبادرات واقتصاد السوق لتفتح المجال للمنافسة أمام الشركات الخاصة والعمومية، وقد ثمّنت الحكومة أي مبادرات شراكة تبرم بين المؤسسات الجزائرية أو الجزائرية والأجنبية، خاصة وأن الإنتاج في مجال التكنولوجيا لا يمكن أن يتم انفراديا كما يستلزم إشراك كل الكفاءات، وإن الوقت قد حان لتأسيس شركات من أجل تطوير المنشآت الأساسية وادخار خدمات ذات قيمة مضافة.
    وتزامنا مع هذه التشجيعات من طرف الحكومة تأتي عديد المبادرات لتدعم مجال المعلوماتية في الجزائر كتأكيدات البروفيسور بشير حليمي، أستاذ بجامعة مونتريال، ومدير عدة مؤسسات، والذي أدخل نظام اللغة العربية في الحاسوب على استعداده لوضع تجربته وخبرته في هذا المجال تحت تصرف السلطات حتى تتمكن الجزائر من استدراك التأخير المسجل في هذا المجال وشجع فكرة منح كل عائلة جزائرية حاسوبا وعلى إمكانية تحقيقها لو بقيت الارادة السياسية موجودة، خاصة وأن الجزائر من البلدان التي ترتكز على القرار السياسي.
    من جهة أخرى، يأتي اتفاق الشراكة بين مؤسسة "إيباد" مع مؤسسة "تيليكوم الجزائر"، لتأهيل وتطوير وإعطاء دفع إضافي في مجال تكنولوجيات الاتصال عن طريق الشراكة، حيث كانت هذه الخطوة أول شراكة جزائرية جزائرية قبل تجسيد شراكة مع الأجانب حيث ستشرع مؤسسة التعليم المهني عن بعد (ايباد) ابتداء من السنة الجارية في تركيب ثم صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة من نوع "لاب توب" بعد تدشين وحدتها الإنتاجية التي يتم بناؤها حاليا بعنابة، إذ ستقوم المؤسسة في البداية بتركيب أجهزة الحاسوب قبل التوجه تدريجيا نحو الاندماج" هذا وتنوي ذات المؤسسة "صناعة مليون جهاز حاسوب محمول سنة 2008".
    وتأتي هذه المبادرات بين المؤسسات الجزائرية لتحجب النقص الذي تركته المؤسسات الأجنبية التي اختفت من السوق، لأنها لم تدرك كيف تكيّف وسائلها ولم تتحالف مع المؤسسات الأخرى للإستفادة من خبرتها، كما أن تجسيد الأهداف المرسومة يستلزم مقاربة جديدة مغايرة لتلك المتبعة حتى الآن، ومنها الوصول لتحقيق 10 نسب، 80% للكثافة الهاتفية و 40% في وصل الأنترنت و20% في نشر الحاسوب وهو ما يعد رهانا يفرض إيجاد حلول جديدة وإقامة شراكات جديدة. ضف أن ما ينتظر المتعاملين الإقتصاديين هو العمل لتمكين الجزائر من مواصلة قطع الأشواط المتبقية في مجال التكنولوجيا حتى تقترب من نظيراتها في العالم أجمع. ولعل انخرط 70 مؤسسة صغيرة ومتوسطة جزائرية في القاعدة الإعلامية أوميديس التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة للبحر المتوسط في إطار خلق مؤسسة معلوماتية متوسطية من بينها المؤسسات الجزائرية سيدعم هذا التوجه.
    حيث سيقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل المشروع الذي يرمي إلى إقامة شبكة للشركات المتوسطية عبر الانترنيت، والتي سيتم ايصالها بالشبكة الأوروبية لتبادل المعلومات حيث تتمكن كل الشركات المنخرطة فيها بالإطلاع على كل التطورات التي تحدث في ميدان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المستوى المتوسطي وخاصة الأوروبي حيث تعتبر ايطاليا الرائد العالمي في مثل هذه المؤسسات ويضم إضافة إلى الجزائر مؤسسات من المغرب وتونس، لبنان، الأردن، وتركيا وبلدان أخرى، ويقوم الاتحاد الأوروبي بانجاز هذ المشروع على الطلب الذي تقدمت به دول المتوسط من بينها الجزائر أثناء الندوة الوزارية الأورومتوسطية حول موضوع بناء مجتمع معلوماتي "أوروماد" والتي انعقدت في العاصمة الايطاليا روما في 1995. وتعتبر الجمعية الوطنية للمؤسسة والعمل والمعهد الوطني للعمل إضافة إلى معهد التطوين المهني لبئر خادم شركاء برنامج "أوميديس" بالجزائر.
    وأمام هذا النشاط للمؤسسات عمدت بعض الهيئات إلى التحضير لملتقى دولي من المرتقب تنظيمه بالجزائر شهر أفريل من سنة 2006. حيث سيشكل إدخال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال في الاقتصاد والمجتمع الجزائري موضوعه وأن هذا الملتقى الذي سمي "الجزائر 'آكت 2006" سيسمح للإطارات العليا والمنتخبين ومدراء أنظمة الإعلام "باكتشاف المنتوجات والخدمات والتقنيات من أجل التعجيل بالإصلاحات التي شرع فيها بالجزائر.
    رغم كل هذه المعطيات التي تكشف مدى الاهتمام الحكومي والمؤسساتي بمجال المعلوماتية، كشفت أخر الدراسات حول تكنولوجيا الإعلام والاتصال عن وجود تأخر كبير في اكتساب هذه الوسائل في الجزائر مقارنة بالمغرب وتونس، في دراسة مقارنة قدمتها كنفدرالية إطارات المالية والمحاسبة بوهران حول التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على الاقتصاد. حيث احتلت الجزائر المرتبة العاشرة في افريقيا من حيث انتشار الإعلام والاتصال. أما ما يتعلق بتقنية الانترنيت فإن الجزائر لا تتوفر إلا على نسبة 2,4 % من السكان المتصلين بشبكة الانترنيت في وقت لا يتجاوز الذين يستعملون هذه التقنية 800 ألف من السكان، بمعدل 500 ألف مستعمل بصفة منتظمة في حين نسبة كبيرة من هؤلاء المستعملين يستخدمون هذه التقنية في أماكن عملهم أو في نوادي الانترنيت التي يصل عددها إلى 5000 نادي منشرة عبر الوطن الأمر الذي يؤكد أن نسبة الربط في المنازل ما زالت ضعيفة جدا مقارنة بالدول الافريقية. ويرجع هذا التأخر إلى نقص أو غياب شبه تام لثقافة نشر التكونولجيا وكذا النقص الواضح في الخطوط الهاتفية حيث أن الجزائر لا توفر إلا 6 خطوط لكل 100 نسمة في الوقت الذي يصل فيه الرقم إلى 90 خطا لكل مواطن في الدول المتقدمة تكنولوجيا. ويضاف إلى ذلك ضعف مستوى التأهيل لدى السكان إذ أن عدد الذين يملكون مستوى تعليميا مقبولا يصل 17,5 مليون نسمة في الوقت الذي لا يفوق فيه عدد المؤهلين لاستعمال هذه التقنية 13 مليون جزائري.
    قي حين وحسب دراسة للأمم المتحدة فإن سنة 2004 عرفت 5000 مشترك في الأنترنت بنسبة 148 عملية استعمال للانترنت لكل 10 ألف مواطن، وفسّر هذا التطور بخفض قيمة الاشتراك في الأنترنت ودخول تقنية الدي ياسال الاستعمال...
    وحسب الأرقام التي وزدت في دراسة مقارنة التي قدمتها كنفدرالية إطارات المالية والمحاسبة فإن 13,85 % من السكان في الجزائر يملكون الهاتف الثابت الأمر الذي يجعل نسبة استعمال الانترنيت بصفة عادية غير مرتفعة مقارنة بالامكانيات المتوفرة خاصة في ظل ارتفاع أسعار التجهيزات المستعملة مقارنة بالمستوى المعيشي للفرد. ناهيك عن كون الاستثمار في مجال التكنولوجيا الحديثة لا يمثل سوى 1 % من الناتج الداخلي الخام. وما يزيد في اتساع الرقعة التطور الذي رافق استعمال الهاتف النقال في الجزائر، ففي 1998 كان عدد المشتركين 18 ألف، وفي سنة 2004 بلغ أكثر من 4 ملايين مشترك، في حين في هذه السنة ارتفع الى 7.245.657 مليون مشترك.
    أما على مستوى المؤسسات فقد قدّرت الدراسة أن الربط بالأنترنيت ما زال يعرف تأخرا محسوسا بسبب غياب برنامج الذي جعل البنك العالمي يساهم بمبلغ 9 ملايين دولار لانشاء قطب تكنولوجي في الجزائرة العاصمة سيسمح بتزويد المؤسسات ببنك للمعلومات حول الوضعية الاقتصادية والتكنولوجية وغيرها من المعطيات لتحسين آداء هذه المؤسسات.
    كما أنا ممولي الانترنيت يواجهون مشاكل كبيرة ولا تنفصل عن المشاكل الموجودة في مناحي الحياة ما أثر بالسلب على تطور هذه الخدمة، ومحدودية مواقع الانترنيت في الجزائر.
    إذ لم تتعد مواقع الشبكة على الانترنيت للجزائريين (هيئات، مؤسسات، أفراد...) في مجموعها الـ3000 موقع إلى غاية اليوم، 99% منها موطنة في الخارج، بمعنى آخر أنه لا توجد شروط تقنية واجتماعية ملائمة في الجزائر لإنشاء مواقع انترنيت سواء بالنسبة لمؤسسات الدولة أو للخواص، ومرد ذلك إلى تخلي الحكومة عن التكفل بالانترنيت عكس معظم دول العالم أين تقوم الحكومة بدور تمويل وتنظيم هذه الخدمة. لدرجة أن أصبحت الجزائر وغيرها من بلدان إفريقيا والعالم العربي تعيش شرخا رقميا أصبح من أكبر ميزات الفرق بين الشمال والجنوب، وأكثر من هذا بقاء الجزائر رهينة الشبكة الدولية في بث المعلومات وتنشيط المواقع لافتقارها إلى شبكة وطنية قادرة على تغطي الحاجة الوطنية في مجال خدمات الانترنات دون اللجوء إلى الشبكة الدولية.
    وكان من المفروض على اتصالات الجزائر أن توسع اهتمامها وتقوم باستثمارات في هذا المجال وتفتحه أيضا للخواص وفق برنامج عمل وأهداف مسطرة من طرف الحكومة، ويجب احترام آجال تنفيذها حتى لا تفقد جدواها بحصول تطورات أخرى على المستوى الدولي مثلما يحصل اليوم بسبب بقاء كثير من المشاريع حبيسة الأدراج.
    أما عن موقع الاقتصاد الرسمي في الاقتصاد غير الرسمي الموازي كشف تقرير علمي عن المؤتمر الدولي العلمي المقدم من طرف مخبر البحث في تحليل وتقييم السياسة الاقتصادية في الجزائر أن أكثر من 86% من برامج الحواسيب مقرصنة في الجزائر.
    وأمام جهود الحكومة والاحصائيات التي تسجل التأخر، الواقع يعكس كل التوقعات والنظريات حيث يعتبر غياب ثقافة نشر التكونولوجيا المعلوماتية بين أفراد المجتمع من العوامل الأساسية التي تسبب نقص المستعملين حيث لا يلجأ إليها المواطن إلا للظرورة وفي الأوقات الحرجة زد على هذا غياب المراجع والمناهج العلمية والتربوية التي تساعد على نشر ثقافة الانترنيت، وما يزد الأمور تعقيدا هو الاقبال الفوق متوسط للهيئات والمؤسسات العامة والخاصة نحو هذه الثقافة حيث نجد مستوى التأهيل ضعيف لدى المدرءا والمسؤولين في هذا الاختصاص والتمثيل المؤسساتي قليل على الشبكة العالمية رغم مساعي الحكومة وبعض المؤسسات العامة ذات الوزن التقيل إلى دخول العالم الافتراضي لتكون في مصاف المؤسسات العالمية.
    لكن يبقى المواطن العامل الاساسي لتحريك هذا المجال، حيث بينت الاحصائيات الضعف الملحوظ وعدم اقباله على الانترنيت بعكس ما سجله عالم الهاتف النقال بأزيد من 7 ملايين مشترك أو على لفضائيات (القنوات التلفزيونية المختلفة..) من خلال اقنائه للمستقبل الرقمي حيث بلغ تعدد الأفراد الي يتابعون مختلف الفضائيات عن طريق المشفر الرقمي أزيد من 25 مليون مواطن.
    ويبقى مجال الانترنيت مقتصر على فئات محدودة في المجتمع الجزائر أذ يشكل الشباب النسبة الكبيرة منه يليه الأطفال بين 7 و16 سنة، ولا تستقطب مختلف أفراد المجتمع إلا في المناسبات كفترة ظهور نتائج الامتحانات (باكالوريا – إكمالي...) للمراسلة والتحادث مع أفراد عائلتهم المهاجرين، البحث عن معلومات لأبناء لانجاز بحوثهم...
    أما عن مجالات العمل والبحث في النت فتبقى محدودة بالمقارنة مع فئات المجتمع واختلاف ثقافتهم ومستواياتهم العلمية، فيفي تحري بسيط أجريناه في أحد أهم مقاهي الانترنتت في مدينة عنابة الذي يتردد عليه عدد كبير من المبحرين، نجد من 10 أجهزة موصولة على الشبكة شبه فارغة طيلة الصبيحة ليتم تداول النصف منها مع الظهيرة إلى أخر المساء حيث يرتفع تدريجيا عدد المستعملين حتى يصل إلى الاكتضاض وانتظار الدور لاحقا ليتواصل هذا المشهد إلى ساعات متأخرة من الليل.
    وعند تركيزنا على مختلف ما يتداوله المبحرين في الساعات القصوى التي تمتد من السادسة إلى الحادية عشرة ليلا نجد 4 من بين 10 أجهزة تكون مشغولة من طرف نفس الأفراد دائما حيث يقتصر تصفحهم على التحادث فقط لأوقات متفاوت تدوم من ساعتين إلى خمسة ساعة يوميا، فيما تبقى الأجهزة الأخرى متداولة بين نصف ساعة إلى ساعتين على يكون تصفحهم من أجل الاطلاع على بريدهم أو لأجل البحث والمعرفةومنهم من يزيد المحادثة مع البحث.
    أنه خلال مراجعتنا لأرشيف تصفح المواقع طيلة الاسبوع لبعض الأجهزة وجدنا أن مواقع المحادثة والمخلة بالآداب تتصدر القائمة تليها مواقع البريد الالكتروني، والموسيقى، والألعاب، والأخبار، والبحث، وبشكل قليل المواقع المتخصصة في شتى صنوف المعرفة.
    وأمام الادمان المفرط للشباب نجد فئة الأطفال تواجه حريات عالم بدون حواجز أخلاقية وقيمية ؟ خاصة أن الإنجداب إلى حب الإطلاع والإثارة من صفات الأطفال بدعوى اكتشاف هذه الشبكة المعلوماتية المليئة بالأعاجيب، فهي بالنسبة له مثيرة ومختلفة عن المألوف خاصة لقضاء أوقات الفراغ.
    كما أن العنصر النسوي حاضر وبقوة في هذا المجال نظرا لحضور وتواجد المرأة في تشت مجالات المعرفة والعمل إلا أن مجالات تصفحها محدودة ووقتها ضيق إلى جانب غياب مواقع محلية تعنى بها مما يجعلها تلجأ إلى المواقع العربية أو الأجنبية لتغطية العجز.
    ومع كل ما قدمه الانترنيت كوسيلة للثقافة والاتصال، كأداة ذات حدين أو سلاح ذو وجهين وخطر يترصد من لا يحسن استغلالها خاصة في غياب توعية المحيط الاسري والتربوي بجوانبها السلبية
    ولعل أجود الحلول هو نشر ثقافة المعوماتية واتباع انجع السبل لأجل نفاذها في مختلف شرائح المجتمع.

    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:41 pm